يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

609

بهجة المجالس وأنس المجالس

وقال آخر : وفي الحلم والإسلام للمرء وازع * وفي ترك أهواء الفؤاد المتيّم بصائر يرشدن الفتى مستبينة * وأخلاق صدق علمها بالتعلّم « 1 » قيل للحصين بن المنذر : بم سدت قومك ؟ قال : بحسب لا يطمع فيه ، ورأى لا يستغنى عنه . وذكر السّؤدد عند معاوية بن أبي سفيان ، فقال : إنّه لينتقل في الحىّ كما ينتقل الظلّ « 2 » . قال إياس بن قتادة : وإن من السّادات من لو أطعته * دعاك إلى نار يفور سعيرها « 3 » قال : كان سفيان بن عيينة يتمثل : خلت الديار فسدت غير مسوّد * ومن الشّقاء تفرّدى بالسّؤدد « 4 »

--> ( 1 ) البيتان لكثير ، ديوانه 1 / 218 ، وفي ا : بصائر رشد ظاهر ومشبه ، وانظرهما أيضا في البيان والتبيين 1 / 205 ، وفيه : طاعات بدل أهواء ، وعيون الأخبار 2 / 6 وفيها : بصائر رشد للفتى . ( 2 ) يريد أن من يتمتع بأخلاق السيادة تنتقل شهرته في الحي كما ينتقل الظل . ( 3 ) البيت في البيان 3 / 195 ، 276 ، الحيوان 3 / 80 . ( 4 ) نسب البيت في البيان 3 / 196 ، 276 . والحيوان 3 / 80 لحارثة بن بدر ، وفي هامش الحماسة 1 / 340 قال إنه لرجل من خثعم ثم قال : ذكر ياقوت أنه عمرو بن النعمان البياضي يرثى سادات قومه ، وكانوا قد دخلوا حديقة فاختلفوا فقتل بعضهم بعضا ، وقد تمثل به سفيان بن عيينة حينما انفرد ومات نظر اؤه من العلماء ( انظر أيضا في هذا هامش البيان 3 / 276 ) ، وقد ورد البيت بدون نسبة في وفيات الأعيان 3 / 357 ، عيون الأخبار 1 / 268 ، العقد الفريد 2 / 290 .